السيد تاج الدين العاملي
107
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
وممّا وجدت في تاريخ ابتداء إمامته من الكلمات ( كوكب السّداد ) « 1 » ، ( هو باب العلا ) « 2 » . وكان في زمان إمامته بقيّة ملك المنصور ، ومات المنصور سنة ثمان وخمسين ومائة ، وتولّى بعده ولده المهديّ عشر سنين وشهرا وستّة عشر يوما ، فقبض الكاظم ( عليه السلام ) وحبسه . فرأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المنام ، وهو يقول له : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ « 3 » فلمّا أصبح دعا بالكاظم ( عليه السلام ) وأخبره بما رأى وخلّى سبيله ، وحلّفه أن لا يخرج عليه ولا على أحد من ولده « 4 » ، ثمّ مضى المهديّ في المحرّم سنة تسع وستّين ومائة . وتولّى بعده ابنه موسى الهادي سنة وشهرا وخمسة عشر يوما ، وكان يتهدّد الكاظم ( عليه السلام ) بالقتل . وفي خلافته قتل الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب « 5 » ، ونقل أنّه لمّا أتي برأسه ونسائه إليه تمثّل بهذه الأبيات لبعض العرب :
--> ( 1 ) تساوي في حساب الجمّل ( 148 ) . ( 2 ) تساوي في حساب الجمّل ( 148 ) . ( 3 ) محمّد 47 : 22 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 30 ، إعلام الورى : 294 ، صفة الصفوة 2 : 184 ، تذكرة الخواص : 349 ، وفيات الأعيان 5 : 308 ، سير أعلام النبلاء 6 : 272 ، البداية والنهاية 10 : 190 ، الفصول المهمة : 232 . ( 5 ) في « ط » : الحسين بن زيد بن زين العابدين ، والصحيح ما في المتن . أنظر ، الأخبار الطوال : 386 ، تاريخ اليعقوبي 3 : 142 ، تاريخ الطبري 10 : 24 ، مروج الذهب 3 : 326 ، مقاتل الطالبين : 285 ، الكامل في التاريخ 6 : 90 ، مهج الدعوات : 318 . وأمّا الحسين بن زيد بن زين العابدين : يكنى أبا عبد اللّه ، ويقال له : الحسين ذو الدمعة وذو العبرة ، توفّي سنة 135 ، راجع مقاتل الطالبين : 257 ، المجدي : 159 ، عمدة الطالب : 258 و 260 .